عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

2630

بغية الطلب في تاريخ حلب

لحق عيرا مقبلة من اليمن عليها ورس وحناء ينطلق به إلى يزيد بن معاوية فأخذها وما عليها عدنا إلى الحديث قالوا ولم ينج من أصحاب الحسين عليه السلام وولده وولد أخيه إلا بناه علي الأصغر وكان قد راهق وإلا عمر وقد كان بلغ أربع سنين ولم يسلم من أصحابه إلا رجلان أحدهما المرقع بن ثمامة الأسدي بعث به عمر بن سعد إلى ابن زياد فسيره إلى الربذة فلم يزل بها حتى هلك يزيد وهرب عبيد الله إلى الشام فانصرف المرقع إلى الكوفة والآخر مولى لرباب أم سكينة أخذوه بعد قتل الحسين فأرادوا ضرب عنقه فقال لهم إني عبد مملوك فخلوا سبيله وبعث عمر بن سعد برأس الحسين من ساعته إلى عبيد الله بن زياد مع خولي ابن يزيد الأصبحي وأقام عمر بن سعد بكربلاء بعد مقتل الحسين يومين ثم أذن في الناس بالرحيل وحملت الرؤوس على أطراف الرماح وكانت اثنين وسبعين رأسا جاءت هوازن منها باثنين وعشرين رأسا وجاءت تميم بأربعة عشر رأسا مع الحصين ابن نمير وجاءت كندة بثلاثة عشر رأسا مع قيس بن الأشعث وجاءت بنو أسد بستة رؤوس مع هلال الأعور وجاءت الأزد بخمس رؤس مع عيهمة بن زهير وجاءت ثقيف باثني عشر رأسا مع الوليد بن عمرو وأمر عمر بن سعد بحمل نساء الحسين وأخواته وبناته وجواريه وحشمه في المحامل المستورة على إبل وكانت بين وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قتل الحسين خمسون عاما قالوا ولما أدخل رأس الحسين عليه السلام على ابن زياد فوضع بين يديه جعل ابن زياد ينكت بالخيزرانة ثنايا الحسين وعنده زيد بن أرقم صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له مه ارفع قضيبك عن هذه الثنايا فلقد رأيت